السميعة الفلسطينية

  • الرئيسية
  • السميعة الفلسطينية
  • السميعة الفلسطينية

السميعة الفلسطينية

موسوعة التراث الفلسطيني | السميعة الفلسطينية

ريم مجدلاوية / عمان

السميعة الفلسطينية

قالت ستي: 

"يا ستي، السميعة هي أمانة الجبل وهدية الربيع. كنا نطلع للوعر وننقي عروقها الخضراء، ونجففها بصبر لِنكسر مرارها ونحفظ خيرها. وكنا نحضرها للمرأة الوالدة لِتصلب طولها وترد صحتها. هي لقمة العافيه اللي ما بيعرف قيمتها إلا اللي تعب فيها، وسرها في زيت الزيتون وريحة البصل اللي بِيِحلي طعمها بتمنا".

الحكاية:

تُعد السميعة إحدى الأعشاب البرية التي تظهر في الجبال ربيعاً. اعتاد الفلاحون قطفها وتجفيفها للتخلص من طعم المرارة فيها، ثم تخزينها لاستخدامها لاحقاً. تعكس هذه العشبة ذكاء المطبخ الفلسطيني في التعامل مع موارد الطبيعة الصعبة وتحويلها إلى وجبات غنية بالفوائد.

المكونات الأساسية:

سميعة مغسولة جيداً.

بصل مفروم.

شرائح لحم.

زيت زيتون.

ملح وفلفل أسود.

أرز منقوع.

طريقة التحضير:

التقلية: يُسخّن زيت الزيتون في طنجرة، ويُضاف إليه البصل المفروم ويُقلى حتى يذبل ويأخذ لوناً ذهبياً فاتحاً.

تجهيز اللحم: تُضاف شرائح اللحم فوق البصل وتُقلب جيداً حتى يتغير لونها وتنضج جزئياً.

تذليل العشبة: تُضاف السميعة المغسولة والمصفاة إلى القدر مع رشة من الملح والفلفل الأسود، وتُحرك حتى تذبل أوراقها.

النضج: يُضاف الأرز المنقوع والمصفى مع الماء أو المرق الساخن، ويُترك المزيج على نار هادئة حتى ينضج الأرز وتتمازج النكهات.

التقديم: تُقدّم ساخنة مع رشة عصير ليمون وملعقة زيت زيتون بكر لإبراز نكهتها الأصيلة.

في الذاكرة الشعبية:

من العادات المتعلقة بالسميعة تحضيرها للمرأة في فترة النفاس، إذ كانت تُقدّم لها كحساء دافئ يمنحها الغذاء والقوة بعد الولادة، وتعتبر "وجبة التعافي" في الموروث الشعبي.

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.