ريم مجدلاوية / عمان
قالت ستي:
"يا ستي، الرقاقة هي أكلة 'التعاون'، واللقمة اللي بدها إيدين شغّالة وقلوب صافية. كنا نقعد ونفرد هالعجين ونرقه لِيصير متل الورق، ونقطعه وننزله في طنجرة اللبن والعدس لِيغلي ويشتد. هي دفاية الكانون في الليالي اللي بِيِقرص فيها البرد، وصوت 'طشة' ثومها بِيِجيب التايه، وبتحكيلك إنّ الجمعة هي اللي بتدفي وبتشبع".
الحكاية:
الرقاقة من الأكلات الفلسطينية التراثية العريقة التي اشتهرت في فصل الشتاء لما تمنحه من دفء وطاقة. تعتمد هذه الوجبة على تحويل مكونات بسيطة (الطحين والعدس) إلى طبق غني ومشبع، وهي تعكس مهارة ست البيت في التعامل مع العجين وتحضيره يدوياً بدقة لتتمازج مع قوام العدس واللبن.
المكونات الأساسية:
طحين قمح منخول.
ماء وملح.
طحين ناعم (لرشه بين الطبقات أثناء اللف).
عدس أسود.
لبن رائب (لبن بلدي).
ثوم مهروس.
زيت زيتون.
طريقة التحضير:
العجن: يُعجن الطحين بالماء والملح حتى تتكون عجينة متماسكة، ثم تُقسم إلى كرات.
الرق: تُفرد كل كرة وتُرق جيداً، ومع كل لفة يُرش الطحين الناعم بين الطبقات لمنع الالتصاق.
التقطيع: بعد اللف، تُقطع العجينة إلى قطع صغيرة.
الطبخ: يُسلق العدس الأسود في الماء حتى ينضج، وفي قدر آخر يُطبخ اللبن مع رشة ملح حتى يغلي.
المزج: يُضاف العدس المسلوق وقطع العجين إلى اللبن، ويُترك الخليط ينضج معاً على نار هادئة.
الطشة: عند الجهوزية، يُقلى الثوم المهروس بزيت الزيتون ويُسكب فوق الطبق مباشرة.
في الذاكرة الشعبية:
ارتبطت الرقاقة بالجلسات الشتوية، حيث تجتمع العائلة حولها كوجبة مغذية ومشبعة، ودائماً ما يُردد في القرى الفلسطينية: "الرقاقة بتدفي الجماعة".