يقع الحمام في حارة الداريَة قرب خان الخليل، وهو من العقارات الوقفية والأثرية المهمة في المدينة، ويعتبر من أقدم الحمامات الاسلامية في فلسطين. أنشئ في العصر المملوكي بأمر من الأمير علاء الدين ايدغدي (1266- 1294م)، والذي شارك بنفسه في عملية وضع الأساسات الأولى له مع العاملين والمهندسين والصناع، وتقدر مساحة الحمام بأكثر من 450 متر مربع. زُود الحمام بالمياه من خلال عدد من الينابيع التي كانت تزود البلدة القديمة بالمياه كعين عرب وعين السماقية وغيرها وكان للحمام بئرين لتخزين المياه اللازمة لسد حاجته.
يقع الباب الاصلي للحمام في جهته الجنوبية الغربية. أستخدم في تزين واجهته الأمامية الزخارف المملوكية المكونة من حجر الأبلق (حجارة مبنية في صفوف متبادلة بالألوان الأصفر الفاتح والأحمر والأسود) والمقرنصات التي منحت المبنى شكلا غاية في الدقة والتناسق الهندسي. ويؤدي الباب إلى مجاز يوجد على جوانِبِه مكسلتين (مصطبتين) للجلوس، وفي نهايته مدخل جانبي يفضي إلى داخل الحمام بحيث يوفر الخصوصية المطلوبة لمستخدمي الحمام. اثر إنتفاضة الأقصى عام 2000م، قام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مدخل الحمام، فتم إستحداث مدخل خلفي للحمام في جهته الشمالية عام 2005م.