ريم مجدلاوية / عمان
قالت ستي:
"يا ستي، البالوظة هي ندهة الصيف اللي بتطرد الحرّ، وفرحة الولاد اللي بتسبق خطاهم في الحارة. كنا بس نسمع صوت بياعها بِيِنده 'بالوظة بالوظة'، نعرف أنّ هالصينية الملونة رح تبرد علينا بلقمتها الطيبة. هي حلاوة بسيطة، من مية وسكر وسميد، بس فيها نَفَس البلاد ولمّة الحبايب اللي بتخلي القليل يِكفي ويِزيد".
الحكاية:
البالوظة، أو "الكريزة"، هي رفيقة الحارات الفلسطينية وشاهدة على زمن البساطة. ارتبطت بذاكرتنا بصياح الباعة في أزقة القرى والمدن: "بالوظة بالوظة، مين بده يشتري!"؛ هتافٌ كان يجمع الصغار حول صوانيها الملونة طلباً للانتعاش. هي حلوى خفيفة، تُصنع بأقل المكونات لتقدم أكبر قدر من البهجة، فكانت ولا تزال براداً للمعدة وفرحةً للقلب في عزّ قيظ الصيف.
المكونات:
أربعة أكواب من الماء.
كوب من السميد الناعم.
مقدار من السكر (حسب الرغبة).
ملون غذائي (أحمر أو أصفر).
طريقة التحضير:
البداية: يُسخن الماء حتى يقترب من الغليان، ثم يُضاف إليه السميد والسكر مع التحريك المستمر لضمان عدم التكتل.
التماسك: عند تمام الغليان وتماسك القوام، يُرفع الخليط عن النار.
التسكيب: يُسكب الخليط في وعاء واسع (صينية) ويُترك ليبرد تماماً.
التقديم: يُقطع إلى مربعات صغيرة ويُقدم بارداً.
في الذاكرة والأمثال الشعبية:
ارتبطت هذه الحلوى بالخفة والسلاسة حتى صارت مضرباً للمثل في لسان الناس، فيقولون: "زي البالوظة"، للتشبيه بالشيء السهل، السلس، أو الخفيف الذي يمرّ بلطف وسهولة والجميل كذلك.