نوح إبراهيم

نبذة عن نوح إبراهيم

يلقب بـ"الشاعر الشعبي لثورة 1936"، وأيضا بـ"تلميذ القسام"، بالإضافة إلى أنه شاعر شعبي، ومغن، وملحن ومناضل فلسطيني، كتب الشعر منذ سن مبكرة. كان الشاعر نوح إبراهيم تجسيدا حقيقيا لثورة فلسطين ومعبرا عن وجدانِ شعبه بلغة غنائية سهلة قريبة من القلب، ومن الكلام العادي، ومثل شعره بداية العصر الذهبي للشعر الشعبي الفلسطيني، وحمل مع معاصريه من الشعراء الشعبيين هم فلسطين ومقاومة الاحتلال البريطاني والاستيطان الصهيوني في ثلاثينيات القرن الماضي. نظم نوح إبراهيم عددا كبيرا من الأهازيج والقصائد الشعبية حول مختلف القضايا والأحداث الوطنية والسياسية الفلسطينية والعربية في تلك الفترة، وتحول الكثير من شعره إلى هتافات على أفواه الناس في المسيرات والمظاهرات، وبعض أغانية ما زالت متداولة حتى اليوم. ولد في وادي النسناس في مدينة حيفا عام 1913، من أب فلسطيني عمل في بلدية حيفا وأم من جزيرة كريت، أستشهد والده عندما كان نوح صغيرا، ولم يخلف للعائلة سوى بيت، فعاشت عائلته في فقر من بعده، حيث كان دخلها الوحيد أجرة الطابق الأول من البيت، الذي أجرته للحاج محمد عبد القادر أبو الهيجاء. وعاش نوح في دير للراهبات تحت رعاية الراهبة روت سنبل سنوات قليلة، كان يزور أمه وهي تزوره، حتى عاد إلى البيت للعيش مع أمهِ. التحق نوح بالمدرسة الإسلامية التي سميت فيما بعد مدرسة الاستقلال، وهي المدرسة الوحيدة في حيفا آنذاك عام 1929، وتلقى نوح تعليمه في المدرسة من العلماء والمجاهدين في المدرسة الإسلامية أمثال الشيخ والمجاهد عز الدين القسام. ثم ترك الدراسة وعمل في أحد مطابع حيفا. وعند انتهائه من التعليم في المدرسة الإسلامية أرسل في بعثة إلى مدرسة دار الأيتام في القدس حيث تعلم هناك تجليد الكتب وبناء الصناديق الكرتونية فضلا عن الطباعة. بعد تخرجه بدأ نوح حياته النضالية والعمالية، إذ عمل في شركة الدخان في مدينة حيفا، وكان ينشر تعاليم النضال والجهاد ويغرسها في نفوس العمال حتى نجح في تنظيم كثيرين منهم في جماعة الشيخ القسام. فيما بعد قرر نوح أن يترك العمل في شركة الدخان، ليتقدم في مجال الصحافة والإعلام، وسافر إلى يافا فعمل محررا في كثير من الصحف التي كانت تصدر فيها، وساهم في تأسيس المطبعة التجارية الأهلية في حيفا. وفي عام 1934، انتقل نوح إلى العراق للعمل في إحدى مطابع بغداد وامتاز بعمله حتى اعتبرته معظم المطابع البغدادية أفضل الفنيين بها. وخلال عمله في هذه المطبعة، توجه الأستاذ راشد بن صباح الجلاهمة من البحرين، إلى مدير المطبعة في بغداد وطلب منه أن يقدم لنوح عرض للعمل كخبير فني في مطبعة البحرين التي تستعد لإصدار أول صحيفة بحرينية. ويعود هاجس إنشاء هذه الصحيفة البحرينية إلى عبد الله الزايد، تاجر لؤلؤ بحريني الذي فكر باستثمار قدراته الفكرية والأدبية في إحضار مطبعة إلى البحرين في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، ولذلك أرسل صديقه الجلاهمة إلى بغداد لهدفين: الأول وهو التدرب على أعمال الطباعة فمكث راشد سبعة أشهر يتدرب في مطابع بغداد، وأما الأمر الثاني هو إحضار خبير في الطباعة من بغداد ليقوم بتدريب الفريق البحريني الذي سيعمل في المطبعة، فوقع الاختيار على شخص نوح إبراهيم. تفاجأ نوح من العرض وبعد أسبوع وافق على العرض وسافر مع راشد الجلاهمة إلى بلاد اللؤلؤ بالمركب الشراعي الكبير المقبل من البصرة إلى ميناء المنامة، مرتديا ثوبه الأبيض العربي الذي كان دائما يصر على ارتدائه. وبدأ بتدريب البحرينيين على آلات الطباعة وكيفية العمل معها. خلال الأشهر الثلاث الأولى استطاع نوح تدريب العديد من العمال في البحرين، ثم قام بوضع نظام العمل في المطبعة وتوزيع العمل بين طباع، معاون، عامل بقسم التجليد، عامل بقسم الورق وعامل بقسم التسطير. فأحبه من عمل معهم، وتسابقوا في استضافتهِ في بيوتهم ومجالسهم. طيلة هذه الفترة لم ينس روحه الشاعرة التي جعلته يحرص على حضور جميع المجالس في المحرق والمنامة، التي دعي لها ليسمع الحاضرين أناشيده وأهازيجه الوطنية عن فلسطين والثورة ضد الانتداب الإنجليزي، فراحت المجالس تتنافس على حضور أناشيده المميزة وروحه المرحة التي عرف بها. دعوة لحضور حفل لنوح إبراهيم على المسرح عام 1936 لكن بعد انتهاء العام الأول من عمله بدأت أخبار ثورة 1936 تصل إلى البحرين. من هنا، وبالرغم عزم نوح على حزم أمتعته والالتحاق بالثوار ومحاربة الإنجليز واليهود في فلسطين، كما أوضح لصديقه راشد الجلاهمة "الكلام ما عاد ينفع مع هؤلاء الجلادين". وعاد بسفينة إلى البصرة ومن هناك إلى فلسطين بعد أقل من عام ونصف قضاها في البحرين. فكان طلبه الأخير من البحرينيين: إذا لم تجاهدوا في فلسطين بالنفس فجاهدوا بالمال. أما بعد عودته لفلسطين ولحياة الجهاد، فقد أبعدته القوات البريطانية عن شمال فلسطين لاشتراكه في النضال ضد الانتداب البريطاني، فمكث في قرية عين كارم، حيث اشتهر بعرض المسرحيات في القرية. خلال عمله في يافا التحق نوح بالشيخ عز الدين القسام، وكان يرافقه في رحلاته إلى قرى حيفا وجنين، ويتأثر بتعاليمه في جامع الاستقلال في حيفا. وفي عام 1931 أسس مع رفاقه عصبة من الكشافة، وأطلق عليهم الشيخ القسام "عصبة فتيان محمد الأباة" وتولّى نوح التدريب والتثقيف لهذه الجماعة، فكان يعلم الأشبال استعمال السلاح، ويحفظهم الأناشيد الوطنية. وتحول تنظيم "عصبة محمد الأباة" إلى العمل السري تحت اسم "عشيرة خالد" الذي راح يجمع التبرعات، ويمد الثوار بالسلاح. وكان لنوح إبراهيم دوره الفاعل والرئيس في تعاون القادة القساميين ليكون تحت إمرة قائد واحد فيما يسمى بالجماعة الجهادية، وقد تبنت الجماعة الكفاح المسلح ، وبناء على ذلك زجت حكومة الانتداب البريطاني في عام 1937 به في سجن المزرعة ثم في سجن عكا، وذلك إثر انتشار أنشودته "دبّرها يا مستر دل" وخاطب بها بسخرية الجنرال دل عند تعيينه من قبل بريطانيا كالقائد العام للجيش البريطاني في فلسطين لقمع الثورة . وما أن أطلق سراح نوح بعد خمسة أشهر من الاعتقال حتى عاد إلى مقارعة الاستعمار والحركة الصهيونية من جهة، ويؤلف القصائد والأهازيج الشعبية وينشدها من جهة أخرى، حتى أصبحت هذه القصائد الشعبية مزعجة للبريطانيين حيث أصدر مراقب المطبوعات البريطاني في فلسطين قرارا في عام 1938 يمنع فيه السماح بنشر أو طبع قصائده. وفي ذلك العام استشهد نوح عندما كان بعمر 25 عاما بعد التحاقه بالثورة حاملا سلاحه، فبينما كان ذاهبا لزيارة أقاربه في قرية مجد الكروم، يرافقه ثلاثة من رفاقه، في طريقهم عند قرية طمرة كان الإنجليز يقومون بتحصينات لهم في الجبل. فانتبهوا إلى هؤلاء الخيالة، ورصدوا تحركهم، وبينما كانوا يصعدون من وادي عميق من أراضي كابول إلى قرية كوكب أبو الهيجاء الجبلية كمن الإنجليز لهم قريبا من خربة ضميدة، وفي موقع حرشي يسمى الصنيبعة بالقرب من طمرة ترجل الفرسان الأربعة ليستريحوا قليلا ففاجأتهم قوة عسكرية بريطانية مدعومة بأسراب من طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني بينما كانوا يهمون بالرحيل فسقط نوح شهيدا مع كل من رفاقه الثلاثة: محمد خضر قبلاوي وعز الدين خلايلة وأبي رعد (من السوريين الذين تطوعوا في الثورة)، وكان ذلك يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان 28 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1938 وألقى الإنجليز جثثهم في بئر، ثم جاء أهل طمرة وحملوا جثث الشهداء إلى الجامع القديم بالقرية، وصلوا عليهم صلاة الجنازة، ودفنوهم في طمرة في المقبرة القديمة في البلدة، وقد أقيم لهم نصب تذكاري في القرية عام 1986. الشاعر الراحل توفيق زياد يقف بجانب ضريح الشاعر الراحل نوح إبراهيم أصدر نوح قصائده في كتيب ما زالت طبعته الأولى محفوظة لدى عدد قليل جدا من العائلات، وقد اشتهر نوح إبراهيم بقصيدة الرثاء لشهداء ثورة البراق عام 1929، وهي بمناسبة إعدام ثلاثة مجاهدين محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير في سجن عكا في مدينة عكا عام 1930 أثناء ثورة البراق. وقد عرف ذلك اليوم بعدها باسم "الثلاثاء الحمراء" لبطولة الشهداء الثلاثة في مواجهة الموت. واسم القصيدة هو "من سجن عكا طلعت جنازة"، ورثا القسام في قصيدة حملت عنوان "يا خسارة يا عز الدين" بعد استشهاده في معركته الشهيرة مع الجيش الإنجليزي في أحراش يعبد عام 1935. وهي من قصائده الشعبية المشهورة التي لحنها، غناها وسجلها بصوته على أسطوانة، وما زالت كل الأجيال التي وعت فترة الثلاثينيات تحفظها عن ظهر قلب وصاروا يرددونها في مناسباتهم الوطنية. منح اسم نوح إبراهيم في عام 1990 وسام القدس للثقافة والفنون من منظمة التحرير الفلسطينية. وأنشئت جائزة للتراث الشعبي، حملت اسمه عام 1983، بمبادرة من "لجنة موسوعة الفولكلور الفلسطيني"، التي تأسست في البيرة عام 1966. ومنحت جوائز مالية وتقديرية للمبدعين في مجالات التراث الشعبي. وجسد الفنان فلسطيني الأصل حسين المنذر قائد فرقة العاشقين شخصية نوح إبراهيم في مسلسل "عز الدين القسام" عام 1981. كما أطلق اسمه على شارع في مخيم اليرموك في دمشق.وصدرت حوله عدد من المؤلفات.

الأغاني والأعمال 4

مشحر يا جوز الثنتين | موسوعة التراث الفلسطيني

مشحر يا جوز الثنتين

كلمات الأغنية:

مشحر ياجوز الثنتين ملطم يجوز الثنتين

اكله وشربه كله دين

بقيت مجوز وحده مبسوط والعيشه رغده

قالو لي شو هالجرده ياخساره شباكك وين

كل الناس لاموني وفي الثانيه غصبوني

عالسمساره دلولوني وحده اسما ام حسين

ام حسين السمساره يلعنها شو مكاره

طبقتني بشطاره هاي هي هين

اتجوزت باسرع فرصه وخلصت بظرف يومين

مبارك ياجوز اثنتين

عرفت مرتي العتيقه عرفوها الحقيقه

بالساعه والدقيقه صارت تسأل عني وين

اتخبى ياجوز الثنتين

قلت للعتيقه دخلك استري يستر عرضك

اجعليها مثل اختك وانتن عيوني الثنتين

ارضينا وارتاح البال منين اشوف الراحه منين

خرجك ياجوز الثنتين

مشحر ياجوز الثنتين

صارن يطلبن بدلات وكنادر ورحلات

في الصبح والمسا طوشات واكل قتله من الثنتين

اخزى ياجوز الثنتين

مشحر ياجوز الثنتين


 ماانقضى شهر زمان حتى صار حالي عدمان

من ورا ومن قدام صار لباسي برقعتين

اشحد ياجوز الثنتين

على الله ياجوز الثنتين

فوق الفقر والضيقه ولدت مرتي العتيقه

كمل ربي فرحتنا ولدت الجديده بنتين

صفحة الأغنية
أغنية  كنا نغني بالأعراس | موسوعة التراث الفلسطيني

أغنية كنا نغني بالأعراس

هي نشيد وطني فلسطيني بارز من أداء فرقة العاشقين.، تعكس التحول من الفرح والاحتفال إلى المقاومة المسلحة ضد الاحتلال. صدرت عام 1981 ضمن موسيقى مسلسل "عز الدين القسام"، وهي من كلمات الشاعر أحمد دحبور، وتجسد بصوت الفنان "حسين منذر" تحول بندقية الفلسطيني من الأعراس إلى ساحات القتال. 

أبرز تفاصيل قصة الأغنية:

السياق والمضمون: توثق الأغنية انتقال الشعب الفلسطيني من الغناء الشعبي (جفرا، عتابا، ودحية) في الأعراس إلى "الغناء بالرصاص" والجهادية، مما يرمز لشحذ الهمم وتوحيد الرؤية.

المسلسل والإنتاج: تم إنتاجها عام 1981 ضمن مسلسل "عز الدين القسام" الذي أنتجته دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، وتتناول سيرة مقاومين فلسطينيين، وعُرضت على تلفزيون قطر.

الرمزية: تحمل كلمات الأغنية دلالات عميقة، مثل "تشتّي الدنيا حريه" و"المهرة لقت الخيال"، تعبيراً عن التمسك بالأرض والمقاومة.

فرقة العاشقين: أصبحت هذه الأغنية جزءاً من إرث فرقة العاشقين المقاوم، التي أسست للأغنية الوطنية الفلسطينية الملتزمة. 

الأغنية تعتبر أيقونة تراثية مقاوِمة، تلخص حكاية شعب صمم على تحويل صوته إلى سلاح في وجه الغاصب

صفحة الأغنية
دبرها يا مستر بل | موسوعة التراث الفلسطيني

دبرها يا مستر بل

أغنية "دبّرها يا مِستر ديل" (أو مستر بل/دل) هي أغنية تراثية فلسطينية من كلمات شاعر الثورة الكبرى "نوح إبراهيم"، وتُعد من أغاني المقاومة التي تسخر من الاحتلال البريطاني، وقد أدتها فرقة العاشقين وجمعيّة الحنونة للثقافة الشعبية. 

"دبرها يا مستر دل" هي أغنية تراثية فلسطينية شهيرة من كلمات وألحان شاعر الثورة "نوح إبراهيم" عام 1937. تسخر الأغنية من الاحتلال البريطاني ومحاولاته لقمع الثورة، وتوجه رسالة تهكمية للجنرال البريطاني "دل" (أو ديل) عقب فشله في السيطرة على الثوار الفلسطينيين. 

أبرز تفاصيل الأغنية:

الكلمات والمغزى: تطالب الأغنية "مستر دل" بتدبير الأمور، بتهكم، قائلة "دبرها يا مستر دل.. بلكي على إيدك بتحل".

المناسبة: كُتبت إبان فترة الثورة الفلسطينية الكبرى رداً على إجراءات قمعية بريطانية.

الفنانين: اشتهرت بصوت الفنان نوح إبراهيم، وأعادت غناءها لاحقاً فرقة العاشقين.

صفحة الأغنية
تنهد القسام | موسوعة التراث الفلسطيني

تنهد القسام

تنهد القسّام وقال يا ربعنا بتهون.. كرمال عيون الوطن أرواحنا بتهون.. وحبّة رمل من أرضنا يا شعب ما بتهون

عرفنا السبب يا دار وعرفنا الجواب..


صفحة الأغنية

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.