أبو عرب

أبو عرب

موسوعة التراث الفلسطيني |

ولد الفنان أبو عرب واسمه إبراهيم محمد صالح في قرية الشجرة عام 1931م، والتي تقع على تلة متوسطة الارتفاع إلى الجنوب الغربي من مدينة طبريا، وتحيط بها عدة قرى فلسطينية، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الشجرة وفي مدرسة طبريا درس الأول الثانوي ومن ثم انتقل إلى مدرسة الناصرة لمتابعة دراسته.

هذه القرية التي ترعرع فيها خلال طفولته وشاهد طفو أثناء انطلاق الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان الصهيوني.

شنت القوات الصهيونية هجوماً على القرية عام 1948م والتي استشهد فيها الشاعر الفلسطيني الكبير/ عبد الرحيم محمود (أبو الطيب)، على أثرها تم تشريد أهالي القرية من ديارهم حيث حلت النكبة بالشعب الفلسطيني وانتقل هذا الشعب إلى منافي التشرد واللجوء.

إبراهيم محمد صالح هو حفيد الشيخ علي الأحمد من جهة أمه، هاجر مع أسرته إلى حمص في سوريا حيث استقر في مخيم العائدين هناك استشهد والده خلال نكبة عام 1948م.

كان أول ظهور للشاعر إبراهيم محمد صالح عندما دعى إلى إذاعة صوت العرب في القاهرة عام 1958م للمشاركة في برنامج أهازيج ومكاتيب، أطلق عليه اسم أبو عرب حيث كان في خمسينيات القرن الماضي يأخذ زمام المبادرة في قيادة المسيرات الوطنية والشعبية، حيث كان يتحدث عن العروبة والوحدة، فأطلق عليه لقب (أبو عرب) وعندما أنجب ابنه الثاني سماه (عرب) حيث كان اسم ابنه البكر الأول هو (محمد) وعندما انطلقت الثورة الفلسطينية غنى للشهداء، وفي عام 1978م التحق بإذاعة الثورة في بيروت، وكان له برنامج خاص إلى جانب برنامج (غنى الحادى) الذي كان يبث يومياً من الإذاعة.

كان الفنان أبو عرب أحد مؤسسي فرقة الفنون الشعبية وعندما اغتيل ناجي العلي وهو ابن عمته سميت الفرقة باسم ناجي العلي وكان مطرب الفدائيين المفضل.

أقام أبو عرب المئات من الحفلات في المخيمات الفلسطينية وفي الدول التي يتواجد فيها شعبنا الفلسطيني، متنقلاً بين الأردن، وسوريا، ولبنان، وتونس، ودول الاغتراب.

لقد حمل الشاعر/ إبراهيم محمد صالح (أبو عرب) القضية الفلسطينية على ظهره أينما ذهب إلى أن فارق الحياة وهو يغني لفلسطين، وتحمل قهر الهجرة وظلم الاحتلال، فتحمل صابراً محتسباً ذلك لوجه الله حتى توفاه الله على ذلك تاركاً لشعبه وللأمة العربية والإسلامية القدوة والأسوة والمثل العظيم.

الفنان أبو عرب ألف ولحن وغنى كثيراً من الأغاني الوطنية ومن أشهرها (من سجن عكا – العيد – الشهيد – دلعونا – يا بلادي- يا موج البحر – هدى يا بحر هدي- يا ظريف الطول زور بلادنا).

غنى أبو عرب ما يزيد عن 330 أغنية، كانت أغاني الشاعر الشعبي أبو عرب بمثابة البلسم لشعبنا الفلسطيني.

لقد انحاز الفنان أبو عرب للمجتمع الفلسطيني والعربي ودفاعه الباسل عن فلسطين وأحب قريته (الشجرة) شمال فلسطين التي ولد بها.

الشاعر أبو عرب متزوج وله من الأبناء (محمد، عرب، معن، رزق، مثنى، مهند) واستشهد ابنه المهندس معن عام 1982م في لبنان أثناء الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية.

أبو عرب كان من أشهر الشعراء الفلسطينيين في المنافي والاغتراب الشاعر الكبير/ أبو عرب كان صاحب الصوت الثوري والذي كان له بالغ الأثر في المحافظة على الموروث الثقافي التراثي الفلسطيني.

 

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.