مسجد أثري تمّ تشييده في مدينة الرملة خلال العهد الأموي القديم، لذلك يعرف أيضاً بالمسجد الأموي، تمّ بناؤه من قِبَل الخليفة سليمان بن عبدالملك في عام (715 – 717) يوم كان والياً على جند فلسطين ، ولما جائته الخلافة وترك فلسطين إلى دمشق، اوكل إتمامه الى أخيه هشام ، وتوفى سليمان قبل إتمام المسجد ، فأقامه (عمر بن عبد العزيز) بعد أن نقص من خطته الأصلية.
ومنذ إتمامه اعتبر مسجد الرملة من أبهى المساجد في الإسلام، ومنبره من أحسن منابرها، أما محرابه فكان أكبر محاريبها، وقد فرشت ارض الجزء المسقوف منه بالرخام، أما الصحن فقد فرش بالحجارة المنحوتة، كما اقيمت في طرفه مئذنة بديعة، عرف بالجامع الأبيض؛ لانه بني بحجارة بيضاء، وقد دمره الفرنجة وأعاد بناؤه (صلاح الدين الأيوبي)، واسند هذا الأمر إلى أمهر مهندسية المعماريين (إلياس بن عبد الله) وذلك عام 586هـ، ثم جدده (الظاهر بيببرس) بعد عام 666هـ، وقيل إنه عمر القبة والمحراب والباب المقابل له، واعاد تجديده (محمد بن قلاوون) ، هو والمئذنة المشهورة والتي بقيت صامدة بأغلبها الى اليوم .
أما المسجد اليوم فهو كومة من الاحجار نتيجة الزلازل والاهمال لم يبقى اليوم الا مئذنته المملوكية مئذنة او برج الاربعين من فترة السلطان المملوكي ابن قلاوون .
توجد بركة ماء في وسط المسجد يُعتقد أنها كانت تستخدم لوضوء المصلين. وأسفل المسجد توجد قبوان معقودان بالحجر يُعتقد أنهما كانا يستخدمان لخزانات مياه لتجميع مياه الأمطار. وأنهما بنيا في زمن هارون الرشيد.
بنيت عام 1318 في زمن حكم السلطان المملوكي الناصر بن قلاوون (1310-1340)، اقيمت المئذنة في الجهة الشمالية للمسجد متداخلة في جداره الشمالي وهي مربعة الشكل ترتفع في السماء 30 م وهي مكونه من 5 طوابق كل ضلع من اضلاعها بطول 6.9م، وتعتبر المئذنة تحفة فنية نادرة حيث تزينت بالنقوش والتصميمات الفنية والتي جعلت منها احدى اهم رموز المدينة حتى يومنا هذا.
سمي ببرج الأربعين: بسبب الاعتقاد السائد أن أسفلها رفات 40 صحابياً شهيداً. ومن أسمائها:
مئذنة النبي صالح: بسبب الاعتقاد السائد أن أسفلها مغارة دفن فيها النبي صالح.
برج الرملة: لأنّ نابليون جعل منها برجاً حربيّاً للمراقبة.
يتندّر أهل الرملة أنّ جيرانهم اللّدادوة ربطوا المئذنة بحبل لنقلها إلى مدينتهم، زاعمين أنّ من بناها لداوي الأصل! وعندما ظنّوا أنّ المئذنة تحرّكت قالوا: "شدّ يا غانم شدّ.. الرملة قرّبت عاللّد" لتجري مثلاً.
يُطلق الاحتلال على المئذنة اليوم اسم "البرج الأبيض" في محاولةٍ لطمس هويتها الإسلامية، ويزورها السُيّاح خلال تجوّلهم بمدينة الرملة التي هُجّر ثلاثة أرباع أهلها بعد النكبة.