البلدة القديمة من الظاهرية التي تحوي نسيجًا معماريًا مكونًا من نحو 972 مبنىً قديم، يفصل بين شقيّها الشارع الرئيس، منها 32 مبنىً أثري تتنوّع بين (حصن، مسجد، كنيسة، مقام، قلعة، قصر)، ويعود تاريخها لما قبل عام 1700 للميلاد.
بلدة الظاهرية التي تبعد عن الخليل نحو 23 كيلومترًا، فيها نحو 2.5% من تراث فلسطين المعماري، الأبنية التراثية والأثرية في البلدة، تتوزع على عدة حارات وأزقة ومنها، حارة وسط البلد، أبو الروازن، والقيصرية (نسبة للقصر الموجود فيها)، وعقبة الحامض. وتتوزع هذه الحارات إلى عدة أحواش للعائلات الساكنة فيها؛ كحوش الرباع الذي أصبح جزء منه مقهى مع ساحة عامة كبيرة، وحوش دار الطل الذي يتوسط منطقة الخوخة، ويحدُّه من الشمال منطقة الحصن، والسوق التجاري جنوبًا، والذي يتميز بتصميمه وجمال تكوينه.
استخدامات هذه التشكيلات المعمارية، متنوعة، فمنها ما كان يستخدم كمضافات أو دواويين، وجوامع، ومنها ما كان مدرسة وعصّارات للزيتون (البدود)، بالإضافة لاستخدامها كمساكن ودكاكين. ويظهر في ثنايا هذا النسيج التاريخي مجموعة من السقايف والمغر والطوابين التقليدية.عدا عن عدد من المقامات؛ كمقام أبو خروبة، والمسجد العمري، ومقام أبو الفصل، ومقام الغماري، ومقبرة ومقام أبو دبور.
ومن المباني الأثرية الموجودة في الظاهرية؛ حصن القيسرية الروماني، الموجود وسط البلدة، والذي تشير بعض التقديرات إلى أنّ عمره يصل ألفيّ عام، حيث كان يستخدم كقاعدة عسكرية في زمن الإمبراطوريّة الرومانيّة، وهو عبارة عن سور مكوّن من حجارة ضخمة ومشذّبة جيّدًا، بحسب ما ورد في تقرير لبلدية الظاهرية، ويعدُّ من أبرز المعالم في البلدة القديمة، بمساحة 540 مترًا مربعًا، ويتكون من طابقين وساحة مستطيلة.
أمّا تحت أرض تلك البلدة؛ فيظهر انتشار الكهوف والمغر التي سُكنت منذ آلاف السنوات، وهُنا يدعو مدير البلدية الجهات المختصّة لاستكشاف تاريخ هذه المغر والكهوف، والتنقيب عن آثارها.