يُعدّ المسجد المغربي، المعروف أيضًا باسم مسجد السواد، من أقدم المساجد القائمة في قطاع غزة. يقع في حيّ الدرج، وتحديدًا في منطقة الفواخير بمدينة غزة القديمة.
أُنشئ المسجد في القرن التاسع الهجري خلال العهد العثماني، وبناه محمد بن محمد بن مسعود الشمسي، أبو عبد الله بن الزين الغزي الحنفي، المعروف باسم «ابن المغربي»، وهو من مواليد مدينة غزة.
أقام في المسجد الوليّ الصالح الشيخ محمد المغربي، واتخذه زاويةً للعبادة، فاشتهر المسجد باسمه. وعقب وفاته، دُفن في مغارة كبيرة تقع تحت أحد الأواوين، وأُقيم في ساحة المسجد قبرٌ رمزيّ يُشير إلى موضع دفنه، نُقش عليه تاريخ وفاته سنة 864هـ.
تشير المصادر التاريخية إلى أن سقف المسجد كان مصنوعًا في بداياته من جريد النخل، وكان يُعرف آنذاك باسم «مسجد السواد». وقد خضع المسجد لعمليات تجديد في القرن الثالث عشر الهجري، حافظت على وظيفته الدينية وطابعه التاريخي.
وَرَدَ ذكر المسجد في وثيقة رسمية صادرة عن الأمير موسى باشا آل رضوان في غزة عام 1671م، نصّت على تخصيص راتبٍ يوميّ عثماني–مصري لمن يتولى مهمة الأذان في المسجد، ما يعكس مكانته الدينية والإدارية في تلك الفترة.