ليس كومة حجارة
الحجارة لوحدها ليست هي من تحافظ على إرثنا المادي والثقافي، بل أشخاص يحرصون على هذه الذاكرة وينموها. بعضهم معروفون والبعض الآخر مجهول، يعمل بعيدا عن الأضواء والضجيج. هذا هو طاقم السكاكيني اليوم، طاقم يعمل ليل نهار مؤمنين بأن مشروعنا التحرري يبدأ من حرية الفكر والعقل. وأن الثقافة تتبلور بالقرب من الشارع لا بعيدا عنه. فقط في السكاكيني تحضر مسرحية أو عرضا موسيقيا بجانب سوق للفلاحين.
السكاكيني مكاننا، والحفاظ عليه هو حقنا جميعا، وكذلك فإن التعدي عليه هو تعدٍ علينا جميعا. المبنى ليس مجرد كوم حجارة، بل هو الصرح الوطني والثقافي الذي عهدناه معهدا للعلم والمعرفة.
بيت السكاكيني في رام الله هو مركز خليل السكاكيني الثقافي، وهو مؤسسة ثقافية مستقلة غير ربحية أُنشئت عام 1996 بهدف نشر الثقافة والإبداع الفلسطيني. يقع المركز في منزل حجري يعود تاريخ بنائه إلى عام 1927، وكان في الأصل ملكًا لخليل سالم صلاح، أحد أعيان رام الله