قبر طنطور فرعون هو معلم تاريخي يقع في القدس، ويعود تاريخه إلى الفترة اليونانية، وتحديدًا إلى القرن الأول قبل الميلاد. يتميز هذا القبر بمزيج من الفن المعماري المحلي والفرعوني واليوناني.
يُعتقد أن هذا القبر كان لمجموعة من الأشخاص، ربما عائلة واحدة، وقد تم تصميمه بشكل فريد ليجمع بين التحضير للدفن والاحتفال بحياة الميت. يتكون القبر من بناء مكعب الشكل يعلوه قبة، ويتميز بأعمدة يونانية وإفريز مزخرف.
القبر يقع بين تل الظهور جنوب المسجد الأقصى وتله راس العامود في وادي قدرون. يعتبر هذا المعلم جزءًا من التراث الفلسطيني ويشهد على التأثيرات الثقافية المختلفة في المنطقة.
سمي الضريح أو المبنى التذكاري بهذا الاسم ليشهد على مدى تأثر الفن المعماري المحلي بالفن المصري الفرعوني، والتناغم الذي واكب العصر اليوناني من تمازج للثقافة المعمارية اليونانية والفرعونية؛ وقد أرجع علماء الآثار والدارسون على أن هذه القبور تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، أي آواخر الفترة اليونانية؛ حيث سادت مفاهيم التحضير للدفن بشكل يتوافق مع المكانة التي يحظى بها الميت أثناء حياته، ولذلك جاءت هذه القبور متفاوتة من حيث المبنى.
يقع هذا المعلم التاريخي بين تل الظهور الموجود جنوب المسجد الأقصى المبارك والسفح الشرقي لتلة راس العامود في وادي قـدرون (أو وادي ستنا مريم).. هذا المعلم التاريخي الناهض جاء على شكل مكعب أبعاده موحدة مقطوع من الصخر، ومنفصل عن الصخر المنقور فيه، ويتساوى قياسه طولاً وعرضًا وعمقا 6,80 من الأمتار، وارتفاعه نحو 12.80م، وفي كل ركن من أركانه أربعة أعمدة، يعلوها إفريز يوناني فوقه قبة مشيدة من حجارة متناسقة ومدرجة في العمق حتى أعلى القبة التي شكلت مجسمًا لزهرة الزنبق مفتوحة إلى السماء، ويفصل بين الزنبقة والمكعب إفريز من حجارة مجدلة تهيئ الانتقال من حالة الحفر إلى مرحلة التشييد.
وبقي هذا الصرح المشيد ضمن مفهوم الواجهة التزينية للقبر الحقيقي الذي يقع خلفه تمامًا وتفصله عن الصرح مسافة 1م تقريبًا؛ حيث حفر قبر جماعي واجهته مربعة ارتفاعها لا يتعدى المترين ويعلو الواجهة بناء جملوني (مثلث) على طراز فن المداخل اليونانية سواء للمباني العامة أو المعابد أو القبور، وإذا ولجنا داخل القبر وجدنا أنفسنا في ساحة لمراسيم الدفن والتهيئة للقبور التي تبلغ خمسة قبور، واحد في الواجهة واثنان على كل جانب، مما يحدو بالظن أنها قبور جماعية لعائلة واحدة.