زينة حمود

زينة حمود

موسوعة التراث الفلسطيني | زينة حمود

معروف بـ:

ثوب أريحا هو جزء من التراث الفلسطيني المميز، ويُعد من أقدم وأشهر الأزياء التي تعكس تاريخ مدينة أريحا القديمة. هذا الثوب يعتبر تعبيراً ثقافياً عن هوية المنطقة ويتسم بتصميمه الفريد الذي يبرز في المناسبات الثقافية.

المميزات والخصائص:

          •        الطول والفضفاض: الثوب طويل جداً وفضفاض، حيث يمتد طوله إلى أكثر من خمسة أذرع. يتم تثني الثوب عند الخصر باستخدام حزام ليتم تدليه على الأرض أو أقل قليلاً.

          •        الأكمام: الأكمام أو الأردان متناهية الطول والسعة، مما يضيف للثوب مظهراً مميزاً شبيهاً بالأجنحة.

          •        التطريز: تطريز الثوب يختلف عن تطريز المناطق الأخرى، حيث يتميز بخطوط ملونة عمودية ومتعرجة تغطي القسم الأمامي والأكمام. تستخدم خيوط حمراء، برتقالية أو خضراء بأشكال هندسية ونباتية مثل “نخلة أريحا”، وهي رمز شهير للمدينة.

          •        غطاء الرأس: يُستخدم الكوفية الحمراء أو المنديل المشجر على شكل عصبة، والتي قد تكون مربوطة على الرأس برباط من الحرير الملون.

الأهمية الثقافية:

ثوب أريحا يحمل رمزية كبيرة للهوية الثقافية للنساء في المنطقة. يعتبر هذا الزي جزءاً من التراث الشعبي الذي يعكس التقاليد المتوارثة عبر الأجيال، ويظهر خصوصيته في مواسم العيد والمناسبات الاجتماعية. يُعبّر عن الاستقرار والتمسك بالهوية الفلسطينية، ويعدّ رمزاً من رموز الفخر للمنطقة.

صناعته وخيوطه:

          •        الخيوط: يتم استخدام خيوط خفيفة من الحرير أو القطن لتناسب المناخ الحار في منطقة أريحا. يُستخدم القماش الأسود أو الكحلي بشكل رئيسي، مما يعكس التقاليد المحلية في المناطق ذات المناخ الحار.

          •        الصناعة: صناعة الثوب تعتمد على مهارات التطريز اليدوي، حيث يقوم الحرفيون بإنشاء الزخارف التي تمثل عناصر البيئة المحلية مثل النخيل والزخارف الهندسية، وهي معبرة عن الخصوبة والارتباط بالأرض.

الاختلافات عن الزي الفلاحي:

ثوب أريحا يختلف عن الزي الفلاحي في أن تطريزه أخف وأبسط، ويعتمد أكثر على الخطوط المتعرجة والأنماط الهندسية بدلاً من التطريز الكثيف الذي يتواجد في الأزياء الأخرى.

ملابس حديثة:

ثوب أريحا الحديث يتم صناعته من الحرير الأسود الستان، ويأخذ شكل الثوب التقليدي ولكنه يتسم بتطريز بلون أحمر وبعض التعديلات في العرض والطول.

وظفته الرمزية:

الزي يعد من الرموز الثقافية التي تعكس هوية المرأة الأريحية والمجتمع المحلي. يُرتدى في الأعراس والمناسبات الخاصة، حيث تُظهر النساء فيه براعة في تزيينه وفقاً للمناسبة

المصدر:من كتاب مركز التراث الشعبي العربي الفلسطيني 

تأليف زينب جواد الحسين

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.