يقع هذا المسجد وفيه مقام في مركز بلدة بني نعيم التابعة لمحافظة الخليل في أقصى جنوب الضفة الغربية بفلسطين المحتلة سنة ١٩٦٧م.
وسمي بهذا الاسم لما يتردد عن وجود ضريح نبي الله لوط عليه السلام في أكنافه، بعد أن غادر منطقة البحر الميت قبل أن يتنزل عذاب الله على القرى التي كفرت بدعوته وأصرت على الغرق في مستنقع الشذوذ الجنسي والانحطاط الخلقي.
ويعد مسجدنا هذا واحدا من حوالي ٢٠ مسجدا تتوزع على أحياء هذه البلدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي ٢٩ ألف نسمة، وهو أقدمها وأشهرها ومن أكبرها إن لم يكن أكبرها بالفعل، فهو يمتد على قطعة أرض وقفية تبلغ مساحتها ١٦٦٨م٢، ويشتمل على مصلى رئيسي للرجال يستوعب عددا كبيرا من المصلين، ويمتلك مكتبة إسلامية وبنية تحتية متكاملة، ويتصدر مساجد البلدة في تجسيد الرسالة الشاملة للمسجد في الرؤية الإسلامية.
يعد المسجد من أبرز المباني الأثرية في فلسطين، وجرى تشييده وفق طراز تقليدي في العمارة الإسلامية مع بعض اللمسات الخاصة به، وتم بناؤه من حجارة طويلة ضخمة لم تؤثر عليها الآثار الواضحة للتقادم الزمني، ويتزين بأبراج بارزة على جنباته حتى يبدو للرائي كأنه حصن حربي، ويشمخ بمئذنة ذات تصميم قديم، وتأخذ شكلا مربعا ويبلغ ارتفاعها فوق سطح المبنى ٦م.
ويتكون المسجد في الداخل من عدد من الأروقة التي تحيط بغرفة الضريح من الجهات الأربع، وتتوسط غرفة الضريح الذي يرقد فيه النبي لوط عليه السلام ساحة المسجد.