المسخن

المسخن

موسوعة التراث الفلسطيني | المسخن

طبق فلسطيني تقليدي مشهور: المسخن

ريم مجدلاوية: مديرة الموسوعة

 "قالت ستي:"

 "المسخّن يا ستي مش بس طبخة… هاد حكاية أرض بتتنفّس زيت زيتون، ورغيف طابون شايل نكهة الدار.

البصل مطبوخ بزيت المعصرة، لون السماق على البصل مثل لون سما فلسطين وقت الغروب، والجاج فوقه مثل التاج، والصنوبر مرشوش مثل عقد دهب على صدر العروس.

ولما تطلع الصينية من الفرن وتفوح ريحتها، بتحس حيطان البيت بتغني، والأرض بتقول: هون جذوري… هون خبزي وزيتي…

كل رغيف مسخّن يعلن إن فلسطين إلنا… من جذر الزيتون لرغيف الطابون."

 الحكاية

 المسخّن أكلة فلسطينية أصيلة، جذورها في القرى المحيطة بجنين وطولكرم ورام الله.

انبثق من موسم الزيتون، حين كان الأهالي يحتفلون بأول زيت يقطر من المعصرة.

كان علامة فرح وكرم، ثم صار رمزًا للهوية والارتباط بالأرض.

فمن لحظة نزول الزيت من المعصرة، تبدأ الحكاية… ويولد المسخّن كأول بشارة خير.

 المكوّنات

  •  خبز الطابون (الرغيف الفلسطيني السميك)
  •  زيت زيتون يفضل بكر (أول عصره من المعصرة)
  •  بصل مفروم ومطبوخ بزيت الزيتون
  •  سماق مطحون
  •  دجاج مشوي أو مقلي
  •  صنوبر محمّص او لوز (اختياري)
  •  ملح وفلفل

  طريقة التحضير

 1. يُطبخ البصل بزيت الزيتون على نار هادئة حتى يطرى وتفوح رائحته.

  2. يُضاف السماق ويُخلط مع البصل حتى يكتسب لونه البنفسجي المميز.

3. يُغمس خبز الطابون بمزيج الزيت والسماق، ثم يُرص بعناية في الصينية.

 4. يُوزّع البصل فوق الخبز، وتُضاف قطع الدجاج.

 5. يُزيّن بالصنوبر المحمّص ويُخبز في الفرن أو على الصاج.

 6. يُقدّم في صينية كبيرة، كأنه رغيف واحد يوحّد الجميع.

 متى يُؤكل؟

  •  في موسم الزيتون، مع أوّل عصر للزيت.
  •  في الولائم الكبيرة، خصوصًا في الأعياد والمناسبات.
  •  في التجمّعات العائلية والضيافات.
  •  وفي كل يوم تشتاق فيه الروح لريحة الطابون.

 مثل شعبي

 "الزيت عمود البيت" – مثل فلسطيني أصيل، يؤكد أن الحياة لا تقوم بلا زيت.

المسخّن اليوم

  •  المسخّن لم يعد محصورًا في البيوت والقرى، بل صار يُقدَّم في الساحات والفعاليات الوطنية.
  • أحيانًا يُطهى في المظاهرات والاعتصامات — كما حصل في فعالية طلابية في إحدى المدن الفلسطينية عام 2022 — ليقول إننا ما زلنا على أرضنا، وأن تراثنا حاضر رغم كل الحواجز.
  •  "المسخّن اليوم مش بس أكلة… هو وثيقة مطبوخة بالزيت والسماق، بتشهد إن الأرض إلنا والزيتون إلنا."
  • فصار المسخّن فعل مقاومة ناعم… شهادة وجود، تؤكد أن فلسطين لنا… من جذر الزيتون إلى رغيف الطابون.
  •  ولم يتوقف حضوره عند فلسطين وحدها، بل وصل إلى العالم:
  •  عام 2010 دخل الفلسطينيون موسوعة غينيس في بلدة عرابة – جنين بأكبر طبق مسخّن وزنه نحو 1,350 كغ.
  •  ثم أعادوا الإنجاز عام 2015 في مدينة رام الله بوزن تجاوز 4,000 كغ، ليصبح المسخّن أيقونة فلسطينية معترف بها عالميًا.

موسوعة التراث الفلسطيني

هي منصة رقمية تهدف إلى توثيق وحفظ الموروث الثقافي الغني للشعب الفلسطيني، بكل ما يحمله من عادات وتقاليد وفنون وموروثات مادية وغير مادية. تسعى الموسوعة إلى إحياء الذاكرة الجماعية الفلسطينية، من خلال تسليط الضوء على القرى المهجرة، واللباس الشعبي، والمأكولات التراثية، والحرف اليدوية، والأمثال والحكايات الشعبية، وغيرها من عناصر الهوية الثقافية التي تشكل وجدان هذا الشعب الأصيل. تقدم الموسوعة محتوىً معرفيًا موثقًا، يستند إلى مصادر تاريخية وأبحاث ميدانية.